عندما تولى الأمير طلال العبدالله الرشيد (ثاني حكام حائل)، رئاسة البلاد عام 1847 م، بعد وفاة والده الأمير المؤسس عبدالله العلي الرشيد، كان عمر طلال لا يتجاوز الـ 25 سنة. وكان لذلك بالغ الأثر في رؤيته وإدارته للحكم، إذ عمل بجهد على تحديث منطقة حائل وتنميتها اقتصادياً وتجارياً، خصوصاً في ظل الاستقرار السياسي التي كانت تنعم به المنطقة آنذاك، فمعظم حروب التأسيس خاضها الأمير المؤسس عبدالله، أما حروب التوسع الإستراتيجي وكسب مناطق العمق في الشمال (الجوف) والشمال الغربي (تيماء) والشرق (أجزاء من ساحل الخليج ) والجنوب الشرقي (القصيم) فرغم أنها تمت في عهد الأمير طلال إلا أن المسؤول عن متابعتها كان الأمير عبيد العلي الرشيد، الذي كان قائداً للجيش والقوات المسلحة. وعلى هذا الأساس تفرّغ الأمير طلال بشكلٍ شبه تام للشؤون المدنية، وعلى رأسها الشأن الإقتصادي. فكان من أول قراراته، توسيع مدينة حائل من جهة الشمال بهدم السور القديم وبناء سور محصّن جديد للمدينة، مع ملحقاته من بوابات وأبراج مراقبة ومساكن حراس، وكذلك مباني بعض الإدارات كإدارة شؤون القوافل والجمارك الداخلية، وهذه التوسعة أدّت إلى زيادة مساحة وسط المدينة كذلك، وبالتالي أصبح بالإمكان توسعة الأسواق المركزية والطرق الرئيسية الداخلية، وذلك بالتزامن مع إنشاء أحياء سكنية جديدة، إلى جهة الغرب والجنوب الغربي من حائل. إضافة إلى ذلك أمر الأمير طلال، بترميم وتوسعة سوق برزان وأضافت بلدية حائل بتوجيه من الأمير أكثر من 200 محل (مستودعات ومخازن ودكاكين)، وكذلك الأمر مع شارع لبدة، الذي كان في عهد الأمير طلال أهم وأرقى شارع تجاري. وعندما اكتملت البنى
التحتية من بناء للمحلات، وتوسيع للطرقات، بعث الأمير طلال بدعوات لتجار من الشيعة العرب من مدينة مشهد علي (النجف) في العراق، كانوا يزورون حائل بشكلٍ مستمر للمتاجرة وكانوا معروفين بإحترافهم التجاري وقدرتهم على تنشيط الاقتصاد وتنميته، وعرض عليهم الإقامة في حائل وبدء أنشطتهم التجارية المستمرة فيها، موضحاً أنه قام ببناء عشرات الدكاكين وهي جاهزة لمن أراد الإستثمار في حائل منهم. وبالفعل لم يتأخر أي من أولئك الذين وصلتهم الدعوات عن الحضور، فحائل على أي حال مدينة معروفة بالنسبة لهم ولطالما ترددوا عليها (يبعد وسط حائل عن وسط النجف مسافة 420 كلم فقط).فحضر أولئك التجار وتفاهموا مع المسؤول عن الاستثمار والتجارة في حكومة الأمير طلال وتم تأجير عدد من تلك المحال عليهم وبدأوا ممارسة أنشطتهم التجارية، حتى أصبح ذلك السوق يُسمى (سوق المشاهدة)، وظل أولئك التجار يعملون بجد واجتهاد حتى أصبحت مدينة حائل من أغنى مدن الجزيرة العربية وأصبحت القوافل التجارية تأتيها من كل صوب. ويُذكر أن عدد من المشاهدة قد باعوا أملاكهم في النجف واستقروا في حائل تماماً.ولكن عندما سقطت حائل في 2 نوفمبر 1921 غادر معظم المشاهدة مدينة حائل، إضافة إلى الكثيرين من أهل حائل الأصليين الذين هاجروا بعد السقوط. وهُدم سوق المشاهدة في وقت لاحق بعد السقوط بنحو عقدين أو ثلاثة من السنين.
التحتية من بناء للمحلات، وتوسيع للطرقات، بعث الأمير طلال بدعوات لتجار من الشيعة العرب من مدينة مشهد علي (النجف) في العراق، كانوا يزورون حائل بشكلٍ مستمر للمتاجرة وكانوا معروفين بإحترافهم التجاري وقدرتهم على تنشيط الاقتصاد وتنميته، وعرض عليهم الإقامة في حائل وبدء أنشطتهم التجارية المستمرة فيها، موضحاً أنه قام ببناء عشرات الدكاكين وهي جاهزة لمن أراد الإستثمار في حائل منهم. وبالفعل لم يتأخر أي من أولئك الذين وصلتهم الدعوات عن الحضور، فحائل على أي حال مدينة معروفة بالنسبة لهم ولطالما ترددوا عليها (يبعد وسط حائل عن وسط النجف مسافة 420 كلم فقط).فحضر أولئك التجار وتفاهموا مع المسؤول عن الاستثمار والتجارة في حكومة الأمير طلال وتم تأجير عدد من تلك المحال عليهم وبدأوا ممارسة أنشطتهم التجارية، حتى أصبح ذلك السوق يُسمى (سوق المشاهدة)، وظل أولئك التجار يعملون بجد واجتهاد حتى أصبحت مدينة حائل من أغنى مدن الجزيرة العربية وأصبحت القوافل التجارية تأتيها من كل صوب. ويُذكر أن عدد من المشاهدة قد باعوا أملاكهم في النجف واستقروا في حائل تماماً.ولكن عندما سقطت حائل في 2 نوفمبر 1921 غادر معظم المشاهدة مدينة حائل، إضافة إلى الكثيرين من أهل حائل الأصليين الذين هاجروا بعد السقوط. وهُدم سوق المشاهدة في وقت لاحق بعد السقوط بنحو عقدين أو ثلاثة من السنين.







